تاريخ التصديف

نشأت صناعة التصديف منذ آلاف السنين وقد اختلف المؤرخون حول أول من ابتكرها ولكن لا خلاف على أنها قد انتشرت بصورة أساسية في مصر وبلاد الشام حيث برع الفنانون فيها بطريقة أزهلت العالم وجعلته أكثر اهتماما بهذه الصناعة وقد زاد حرصه عليها خوفا من انقراضها.

بالنسبة للصدف في فلسطين التي تتميز بالمزارات السياحية الدينية فتعود الصناعة إلى الرهبان الفرنسيسكان الذين قدموا من دمشق وقاموا بتدريب العمال المحليين على هذه الحرفة كما قاموا باحضار حرفيين من جنوة في ايطاليا لمساعدتهم في تدريب ابناء المدينة وكان الحرفيون في بداية الامر يستعملون الصدف الرقيق المنتج من البحر الاحمر ولكن الصدف يستورد حاليا من اليابان والفلبين واستراليا وكاليفورنيا والمكسيك والبرازيل ونيوزلندا. وتمكن الحرفيون من صنع التماثيل وتجزئة الصدف إلى قطع صغيرة لتلبيس الاشكال المختلفة به ويتمثل القسم الاكبر من المواد الصدفية المصنوعة في الصلبان والاقراط والبروشات وتجليد الكتب ونماذج مصغرة من الاماكن الدينية المقدسة ويوجد في محافظة بيت لحم 97 مصنعا لخشب الزيتون، و 36 مصنعا للصدف.

ومن بين الحقائق التاريخية هو أن الصدف قد استخدمه الفلسطينيون القدماء، حيث تم العثور على قبور مزينة بالأصداف في مدينة أريحا تعود إلى 7000 سنة قبل الميلاد.

وتتواجد الآن المنتجات المطعمة بالصدف بكثرة في حياتنا اليومية حيث نجدها في مداخل العمارات والمساجد والكنائس والكراسي المصنوعة على أشكال تراثية. وقد ساعد على انتشار هذه المنتجات الآن هو دخول الصدف المقلد في صناعة التصديف بكثرة وسوف نتعرض في جزء آخر من هذا المقال لكيفية معرفة الصدف الحقيقي وتمييزه عن المقلد .

ما هو الصدف

الصدف هو عبارة عن قشور حيوانات أو قواقع بحرية تستخرج من البحار ومنها بيت اللؤلؤ ويتميز بألوانه المتعددة التي تمثل ألوان الطيف وهو أغلى أنواع الصدف.

بعد استخراج الصدف من البحار أو الأنهار أحيانا تأتي مرحلة إعدادها لكي تصل إلى الشخص المزخرف جاهزة لكي يقوم بعمله الفني، وهناك العديد من الورش التي تتولى عمليتي الإعداد والزخرفة.

تسمى أول عملية تلي الاستخراج عملية الصنفرة ، وذلك إلى أن يصبح الصدف ذا ملمس ناعم ثم يقطع إلى شرائح رفيعة تسمى الواحدة منها مبرزة، ويصل سمك المبرزة إلى 2 و 3 ملم ثم توضع إلى القطع المطلوبة بأشكال معينة مثل الشكل السداسي أو الثماني أو أية أشكال أخرى على حسب التصميم الذي يسعى المزخرف إلى تزيينه.

تعد المرحلة السابقة من أصعب المراحل، فعملية تقطيع الصدف من أدق العمليات في هذه المهنة وتحتاج إلى خبرة ومجهود كي تتم بالشكل المطلوب ، فالصدفة الواحدة تحتاج إلى وقت طويل كي تصل إلى الشكل الذي يرغبه المزين وقد يصل الوقت إلى 5 دقائق، في حين أن القطعة بالكامل يمكن أن ينتهي العمل فيها بعد ثلاثة أيام إذا كانت صغيرة (مثل علب الضيافة أو الدخان) ، ولستة أيام إذا كانت قطعا أكبر ولثلاثة أشهر إذا كانت قطعة أثاث كبيرة مثل الكراسي.

مواد أساسية

يحتاج المزين بالصدف أي قطعة يريد صاحبها تزيينها، أو أنه يقوم بتزيين قطع من عنده لبيعها، وأما إذا تكلمنا تحديدا عن تزيين العلب فيفضل أن تكون من خشب الجوز لأنه سهل الحفر وقطعه كبيرة، ولونه بني محروق، متين، لا يتشقق مع الزمن، وينشر أثناء العمل، ويتم العمل على مراحل، ففي البدء، يرسم الشكل المراد حفره على ورق الكالك بقلم الرصاص وبعدها ينقلون الرسم بالخشب.

أنواع تصديف عديدة

وهناك عدة أنواع من التصديف تختلف من حيث أحجام الصدف أو أشكاله أو طريقة تزيينها، فهناك التصديف العربي والتصديف المشجر والتصديف الهندسي، وفي هذا التصديف الهندسي لا يتم استعمال أصدافا كبيرة وإنما يتميز هذا النوع بصخر أحجام القطع الصدفية التي تزين العلب، وبالنسبة للتصديف المشجر نجد أنه يستعمل في تزيين القطع الكبيرة مثل الصناديق ويقصر استعماله عليها فقط أي تزيين الكراسي والقطع الخشبية الكبيرة والتي عادة ما تصدر إلى الخارج بأسعار خيالية نظرا لحاجة السوق الأجنبية لهذه الحرف اليدوية.

وما يميز هذا النوع من التصديف هو إقبال السياح عليه وخاصة العرب والخليجيون فهم يفضلون مثل هذه الأشكال والأحجام عن غيرها.

وعلى الجانب الآخر نجد أن السياح الأوربيين والأمريكيين يفضلون التصديف الذي يستخدم صدفيات صغيرة ويباع لهم بأسعار عالية.

  • Currently 266/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
92 تصويتات / 3307 مشاهدة
نشرت فى 2 نوفمبر 2008 بواسطة ayadina

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,145,500

التخطيط وتطوير الأعمال