سلوكيات الرسول و الصحابة في تمويل الغزوات وقت الأزمات:

ففي إحدى الغزوات على سبيل المثال احتاج المسلمون إلى المال لتجهيز المجاهدين، و لقد استشعر بذلك الصحابة، فتبرع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله لإعداد الجيش و المجاهدين كما تبرع أبو بكر الصديق بكل ماله و قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : “ما أبقيت لأهلك؟” قال له أبو بكر: أبقيت لهم الله و رسوله.

هذا النموذج الإسلامي يوضح أنه في وقت الأزمات المالية يجب على الأغنياء أن يساهموا بفائض أموالهم و هذا ما عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: أفي المال حق غير الزكاة؟ قال: “إن في المال حقاً سوى الزكاة” . كما يؤكد هذا النموذج أن الثقة بين الحاكم  والمحكومين أساسية لأنه يقوم بها المحكومون بدورهم وقت الأزمات، وفي غزوة تبوك على سبيل المثال قام عثمان بن عفان رضي الله عنه بتجهيز الجيش وحده (جيش العسرة) بما يحتاج إليه من ميرة ووسائل ركوب، وهذا النموذج يؤكد دور أغنياء المسلمين في معالجة الأزمات المالية التي قد تتعرض لها الأمة الإسلامية.

 

من كتاب"الأزمات الاقتصادية "مواقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم"

للأستاذ الدكتور حسين شحاتة - الأستاذ بكلية التجارة - جامعة الأزهر

  • Currently 428/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
145 تصويتات / 3166 مشاهدة
نشرت فى 14 إبريل 2009 بواسطة ayadina

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

10,519,676

التخطيط وتطوير الأعمال