اتخذ الكثير من الباحثين كمية الفينولات كأساس للحكم على درجة تدخين المواد الغذائية، وذلك لأن المنتجات المدخنة تحتوي على كميات كبيرة نسبيًا من هذه المواد بالإضافة إلى عدم فقدها من المنتج المدخن لمدد طويلة من التخزين علاوة على أن طريقة تقدير نسبة هذه المواد (الفينولات) تعتبر سهلة نسبيًا.
كما أن هناك اتجاهات أخرى لتقدير جودة عملية التدخين تتلخص في تقدير نسبة الألدهيدات أو الحموضة أو الأسيتون أو غيرها. إلا أن أكثر هذه الاختبارات شيوعًا "الرقم الفينولي" وهو عبارة عن كمية الفيولات بالملليجرام لكل 100 جرام من المادة الغذائية المدخنة.

تأثير الدخان على الجودة الغذائية: Effect of smoking on nutritive value

إن أي نوع من عمليات التصنيع يكوّن صدمة بشكل معين على الجودة الغذائية وتكون التغيرات إما سالبة أو موجبة بناءً على المقياس النوعي الذي يقيم ذلك، وتعتبر الدراسات الخاصة بهذا المجال وكذا البيانات المتحصل عليها قليلة نسبيًا، وسيأخذ ذلك أهمية كبيرة في الأبحاث المستقبلية.

ومن بين تأثيرات الدخان على الجودة الغذائية نذكر:

(أ) اللايسين المتاح: Available lysine
من الناحية الغذائية فإن معظم الأغذية المدخنة تعتبر عالية في نسبة البروتين، والمحتوى البروتيني الكلي يأخذ قدرًا من الأهمية، ولكن الأهم من ذلك هو مدى ثبات الأحماض الأمينية الأساسية (EAA) Essential Amono Acids لعمليات التدخين.
ويعتبر الحمض الأميني الأساسي "Lysine" ذو أهمية رئيسية عادة حيث إنه يتواجد ببعض الأغذية بكميات أقل ما يمكن، وكذلك فإن هذا الحمض الأميني Lysine مركب فعال جدًا ويدخل في العديد من التفاعلات الكيماوية العادية في مختلف أنواع عمليات التصنيع الغذائي. وقد قررت قجميع الدراسات المختصة بمستويات اللايسين خلال عمليات التدخين إنه يوجد فقد في الـ Available Lysine
وكما هو متوقع فإن نسبة الفقد في اللايسين المتاح تتوقف على عوامل عديدة مثل وقت التدخين ودرجة حرارة التدخين ومدة التخزين والنشاط المائي أثناء التخزين، وقد وجد أن الفورمالدهيد يعتبر واحدًا من  أعظم مخلفات الدخان التي تتفاعل مع اللايسين المتاح، وأن مركبات الفينول لم تظهر تفاعلاً مع اللايسين، وبصورة عامة فإن جميع المتنجات التي قيمت وجد فيها انخفاض في اللايسين المتاح مع اختلاف نسبة الفقد ووجد أن التدخين الحديث بسوائل التدخين (Liquid smoke) أعطى فقدًا في اللايسين أقل بالمقارنة بالتدخين التقليدي (Traditional smoking).

(ب) المثيونين: Methionine
التدخين لا يثر على مستوى المثيونين ولكن عند وجود دهن عالي البيروكسيد في خلطة السجون مثلاً، فإن المثيونين يمكن أن يتحول مثيونين سلفًا أكسيد في المادة الخام، هذا مع العلم أن الطبخ والتدخين المتتالي بسرعة يقلل هذه العملية.
ويجدر الإشارة إلى الفقد عموما في محتوى الأحماض الأمينية الكلية Total amins acids يحدث فقط في المنطقة السطحية في المنتج المدخن، وقد يحدث فقد بسيط جدًا أو لا يحدث فقد على الإطلاق في المنطقة الداخلية للمنتج المدخن.

(ج) قابلية البروتين للهضم: Protein digestability
بصورة عامة تتفق جميع الأبحاث على أن تدخين اللحوم والأسماك يحسن من قابلية البروتين للهضم، ومع ذلك فإن الميكانيكية الخاصة بذلك غير مفهومة، ويعتقد البعض أنها خاصة بالتخزين، والبعض الآخر يقرر أنها ترجع إلى مكونات دخان غير معروفة، تعمل كمواد منشطة للإنزيمات التي تحلل البروتين، وقد قرر بعض العلماء أن استخدام الدخان السائل يعطي قابلية هضم للبروتين أفضل بالمقارنة بالتدخين التقليدي Traditional smoking.

(د) الفيتامينات: vitamins
تعتبر الفيتامينات من المكونات التي تسترعي الانتباه من حيث تأثير مكونات الدخان عليها خاصة فيتامين B ومجموعته، وقد وجد أن التدخين التقليدي يؤدي إلى فقد يقارب الـ 15% في فيتامين B، في حين وجد أن التدخين بسائل التدخين ينتج عنه الحد الأدنى فقد الفقد وأن العمليات الأخرى مثل الحرارة وغيرها لها تأثير كبير خلاف التدخين.

  • Currently 82/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
29 تصويتات / 941 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2009 بواسطة ayadina

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,734,061

التخطيط وتطوير الأعمال